مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٥١منها إصابة عرضية والثالث أصابني مباشرة كذلك أصيب أصغرنا
سعيد بن سيف المعمري واثنان من العبيد اللذين فارقا الحياة مباشرة. وعلى الرغم من المباغتة إلا أننا استطعنا استغلال بنادقنا المحشوة بالرصاص وفتحنا النار عليهم فأخذ الأعداء يتساقطون كالسردين دورة واحدة أسقطتهم كالعصافير. عندما أوقفنا إطلاق الرصاص وجدنا أن مائتين منهم ماتوا بالرصاص وآخرين ماتوا دوساً تحت الأقدام وهرب الناجون وهكذا فخلال ساعة واحدة مات
ألف
•
أكثر من من أعدائنا. أما الخسارة من جانبنا فتتمثل في مقتل
اثنين فقط
من
العبيد وجرح آخر.
صار الوضع الآن كالتالي: أمامنا قرية عظيمة ضرب أهلها وفروا هاربين بسلطانهم. ومع تمام الساعة الثانية (1) كانت القرية خالة إلا من العميان والمقطوعي الأعضاء الذين فقد بعضهم أنفه وآخرون أيديهم وسملت عيون الذين ارتكبوا جرماً. إن هذا الرجل لا يعرف الرحمة بعثنا بعض الرجال إلى المخيم ليتفقدوا أحوال الرجال
(23)
المرابطين هناك والبضائع فوجدوهم في أمان. ثم دخلنا القرية. ومع الظلام جاءت قوة وأحاطت بالقرية. فقال البعض: «النسر إليهم ليلاً ونفنيهم، وقال آخرون: «الأفضل أن نسير إليهم نهاراً». هذه قوة عديدة الرجال جمع فيها السامو أتباع أبنائه وكل الذين يسكنون في أماكن قريبة لم يتخلف عن المجيء إلا الذين
(1) التوقيت هنا هو التوقيت الذي ورد في الأصل والذي يبدأ مع طلوع الشمس، والذي نقله العمانيون إلى شرق أفريقيا، أما وايتلي فيذكر أنها الساعة الثامنة على اعتبار توقيت الزوال. وسوف نعتمد التوقيت الذي يرد في الأصل في المواضع القادمة إبقاء للأثر العربي.
49