مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٥٥

قوافل سعيد بن علي بن منصور الهنائي وسليمان بن زاهر الجابري الذي يسكن تابورة وخمسي ولد متاو خادم عائلة عبد الرحمن صديق. حاز عبد الرحمن هذا ثراءً طائلاً يعاونه مجموعة من الشباب سكان ساحل مريما. ومن بين الذين قتلوا - أيضاً - رجال من قبيلة ويندي (Winde).

(28) مكثنا يومين بعد غارتنا الأخيرة ولما تأكد لنا أننا دمرنا أعداءنا ولم نبق لهم أي قوة قررنا السطو على العاج. وزناه جميعه الكبير منه والصغير فوجدناه يبلغ ألفاً وتسعمائة وخمسين فراسلة. أما الصغير فيبلغ على الأرجح سبعمائة فراسلة بما عليه من أملاح. رأينا أن ننقل العاج إلى أرونجو. غادرت بمن معي وبالعاج وببعض المقادير من الشبه (1). لقد حملنا ما أمكننا حمله مسافة ثلاث ساعات وقد توقفنا عندما بلغنا القرية التي اتخذتها كمركز لتجارتي، وعاد الحمالون لجلب شحنة أخرى فما أن حل المساء حتى كنا قد نقلنا كل ما نريد.

أخضر

(29) وصلنا أرونجو إلى قرية شانجو (Changu) بشكل على هذا الحال عابرين النهر حيث استقبلنا استقبالاً حاراً. حدثني أحد زعماء هذه القرية قائلاً: أرض السامو كانت تحت سيطرتي ولكن السامو نافسني عليها ونهبني أكثر من ثلاثمائة قطعة من العاج وعدداً من زوجاتي. حدث هذا منذ زمن بعيد. والآن بعد وصولك

(1) الشبه التي ترد في المعاجم العربي ومعناها النحاس الأصفر، ويبدو أنها تسربت إلى السواحلية عن العربية.

53