مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٥٧(David) كانوا هو والعشرة الذين معه - وهم من السكان المحليين مشرفين على الهلاك. رجع بهم بعض رجالي إلى المعسكر بينما تابع الآخرون بحثهم عن رجال السامو. استمرت غاراتنا على السامو مدة شهرين كاملين حتى أذعن وطلب إيقاف الحرب. لقد كنا نريد أن نوقع معاهدة السلام أيضاً بعد أن استسلم السامو ودفع لي خمسين قطعة من العاج تاجرنا معه أيضاً بما يعادل مائتي فراسلة. لقد نفد العاج أجمعه مما دفعنا للتوجه إلى كابويري (Kabwiri قرب بحرية مويرو (Mweru) وهي توازي في سعتها جزيرة تانجانيقا.
-
أما بالنسبة للفنجستون فقد كان خالي الوفاض ليس معه شيء من البضاعة ولا شيء من المؤونة. أدخلناه - سعيد بن علي وأنا ـ إلى المعسكر. طلب لفنجستون دليلاً يرشده الطريق إلى بحيرة مويرو. ذهب وعاد ثانية هذه المرة بحماس لزيارة رواندا الخاصة بالكازمبي (Cazembe). أعطيناه بعض الأدلاء كما أنه اختار أحد أقاربي واسمه سعيد بن خلفان لمصاحبته إلى تلك الحدود. والحقيقة أن أحد أقارب والدي واسمه محمد بن صالح النبهاني استوطن رواندا، أعرف ذلك لأني قد زرته منذ زمن بعيد بصحبة الوالد، بعد أن
برحلات ثلاث إلى شرق أفريقيا الأولى (1841 - 1856)، والثانية (1858 - 1864)، والثالثة (1866 - 1873). اكتشف في الأولى أجزاء من نهر الزمبيزي وفي الثانية أكمل كشف هذا النهر وكشف نهر شيري ووصل ساحل نياسا وفي الثالثة التي كانت بتكليف من الجمعية الجغرافية الملكية بلندن اكتشف أنهار وسط أفريقيا وبحيراتها، وقد التقى بتيبو تيب في رحلته الأخيرة التي توفي خلالا، رزق، ص 8 - 9 بتصرف.
55