مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٦٨وسيف بن سعد والي تابورة في زيارته الأولى، وناصر بن حمد المسروري، في زيارته الأولى أيضاً كان حاملاً بعض البضاعة. عبر الخير - من جانب آخر - يحمل بضاعة عظيمة تخص سيده المقيم في تابورة. واصلوا جميعاً المسير عبد طريق ميزانزا (Mizanza).
أشد
(46) أخذنا الطريق الرئيسي ولكن المؤونة التي اشتريناها من أساجارا أوشكت على الانتهاء، ولم نجد مؤونة في أجوجو (Ugogo) ولا في أي قرية من القرى التي مررنا بها. كنا في الحاجة، ورجالنا يتساقطون كل يوم عندما وصلنا آخر قرية بأوجوجو كان طريقها مقطوعاً بالمحاربين الذين قالوا لنا أننا ممنوعون من دخول القرية. وقالوا: عودوا مستديرين حول القرية الأدغال لتبلغوا مجوندا مكالي Mgunda kali)، عودوا القهقرى وإذا ما دخلتم القرية فسوف نفتك بكم». وبما أنه أخي الأكبر سألته: بماذا تشير يا محمد؟» فقال: «الرأي رأيك»، قلت له: «إذا ذهبنا عبر غابات مجوندا مكالي فإنها رحلة أحد عشر يوماً وليس لدينا سوى اليسير من الطعام وقد نهلك بالطاعون والمجاعة، لندخل القرية بالقوة فإذا ابتدأونا فسوف نرد عليهم. ووافقني على
عبر
ذلك.
قررنا أن ندخل بالقوة عندها قال المحاربون: «ابقوا حيث أنتم وسوف نذهب لنستطلع رأي السلطان. قلنا لهم اذهبوا إلى السلطان. وبقينا ننتظر مدة ساعة ثم عادوا ليسمحوا لنا بأن نعسكر على النهر ولم يصرحوا لنا بدخول القرية أما طعامنا فسوف يُحضر لنا، ولكنه يتوجب علينا المغادرة بعد يومين اثنين. نزلنا على النهر
66