مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٦٩الذي كان منحسراً وقربنا بعض الآبار التي استسقينا منها. مكثنا
يومين وخسرنا الكثير من الرجال، كان الوباء متفشياً.
في
التي
رحلنا في الظلام لنبلغ قرية أخرى يتزعمها كينجي (Kinje) مات
البضاعة
تلك الليلة أكثر من سبعة من رجالنا. نظرنا في حجم معنا ورأينا أن ندفن بعضاً منها دفنا ما معنا من خرز وأساور
جلبتهما
•
ورصاص وطلقات ومجموعة من السلاسل ومدفعين كنت قد معي. أبقينا ما لا يمكن دفنه والسكر والبارود. غادرنا في الصباح الباكر لنصل بعد أقل من أربع ساعات إلى حدود مجوندا مكالي. أخذنا استراحة مدتها أربع ساعات مات خلالها ستة من الرجال. غادرنا الساعة الثامنة ليلاً ثم توقفنا في الأدغال بعد مسير
قصير.
6
(47) وصلنا تورا (Tora) وقابلنا ناصر بن مسعود ود أحمد (1) حيث كان مقيماً هناك وهو صديق لحمد بن راشد بن سالمين الخنجري. ويبدو أن خادمه عبد الخير الذي كان يقود القافلة قد توفي، وجميع الحمولة تشتت خلال الطريق. ولم يبق حياً من تلك القافلة سوى ثلاثة أشخاص. رأينا منهم ناصر بن حمد المسروري والوالي سيف بن سعد وكانا بحالة مزرية. كنا أوفر حظاً فلم يبلغ عدد الهلكي الربع من جملتنا.
(48) عندما بلغنا روبوجا (Rubuga) قدم والدي محمد بن جمعة لملاقاتنا ومعه بعض الأقارب. كانت هذه المرة الأولى التي أراه
(1) هكذا في الأصل.
67