مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٨٧(75) حجم
هذه البحيرة نصف أو ثلث بحيرة تانجانيقا
أوجيجي. هنا يلتقي القادمون من مختلف مناطق أوروا يحمل بعضهم بضاعة وبعضهم خرزاً وأساور ولا يزال البعض يأتي بنعاج وعبيد وثياب كثياب المدغشقر التي تكشف ست أو سبع بوصات في الطول. كانت قرن الجاموس بمقام وحدة تبادل في هذا الوقت. يحضر بعضهم بضاعة وزيت النارجيل لشراء سمك، الذي يتجمع لشرائه أكثر من خمسة آلاف إلى ستة آلاف يجففه بعضهم بالنار ثم يأخذونه إلى بيوتهم لاستعماله في المقبلات، بينما يعاود البعض الآخر بيعه. يقبل بعض الناس من مناطق بعيدة جداً مثل إراندي (Irandi) المكان الذي تصنع فيه الملابس المذكورة سابقاً. وهم يقايضون السمك بالعبيد وحتى بالعاج إنهم تجار عظماء هؤلاء الوارووا. كل سلطان منهم يحقق ثروة ضخمة من فرض الضرائب. لم أرَ في حياتي كميات عظيمة من السمك كالتي رأيت هنا. تذهب في كل مساء مئات الزوارق ولا تعود إلا في الصباح التالي على كل زورق رجلان، الأول في المقدمة والآخر في المؤخرة فيملآن الزورق من أوله إلى آخره ومن أسفله إلى أعلاه بالسمك. وسمكهم جيد ورخيص. الصغير منها يساوي فنجاناً من الخرز أما الكبير فلا يزيد على سبعة أو عشرة فناجين وهم بهذا يحصلون على ثروة
•
•
عظيمة من الضرائب على السمك والعاج وكما ذكرنا فهم يصيدون الأفيال التي حول البحيرة فيذهبون إلى الغابات وعندما يرون شيئاً منها يلجئونها إلى البحيرة حيث ينتظرونها على زوارقهم ويقتلونها عندما تقترب السلطان هنا هو مورنجو تامبوي (Mrongo Tambwe)
??