مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٩٧السلطان لنطلب منك الذهاب إليه وعنده العاج الكثير مما يمكنك شراؤه من أرضه، قلت: هذا حسن جداً، فأوتيتيرا أرضي وكاسونجو أحد أقاربي من قبل جدي [الأمي]». سألوا: «كيف يكون ذلك؟» فأخبرتهم بالقصة قائلاً: «منذ زمن بعيد جداً أعلن السلطان أوروا رنجو كابارا Rungu Kabara الحرب على هذه المنطقة وجاء حتى أوتيتيرا وأخذ معه أسيرتين هما كينا داروميمبا وكيتوتو إلى أوروا. وحدث أن جدي لأمي حبيب بن بشير الوردي رآهن واشترى إحداهن التي أصبحت أماً لجدي ثم بعد فترة ولدت أمي. وكانت جدتي تحدثني أن السلطان في بلادها كان شخصية مهابة وكان ثرياً يملك الكثير من العاج كانت تقول: «أخونا الأكبر هو كارونجي روشي (Rushie) ولذلك أحرص على الذهاب إلى أوتيتيرا فلي فيها مآرب خاصة».
(93) كانوا سبعة، عاد منهم أربعة فقط أما الثلاثة الآخرون فقد ظلوا في خوف للمهمة التي بعثوا من أجلها. ضربت طبول الحرب في المساء وقال السكان: غداً ستكون معركة»، وفي الصباح جاء السلطان مكاهوجي ومعه أربعمائة من المقاتلين، كنا محاصرين بالقرى المزدحمة. كان رجالنا على أهبة الاستعداد وقد جميع شحنوا بنادقهم بالرصاص. وفي هذه الأثناء جاءتنا قطعتان من العاج بينما نحن نشد خيامنا للانطلاق. قال بعضهم: اذهب أنت بالسلاح وسوف نبقى هنا لإتمام الصفقة». قلت: لا داعي لذلك فهؤلاء الناس ضربوا طبول الحرب طيلة ليلة البارحة، مع أن الواتوتورا قالوا لنا إننا في مأمن من أي هجوم وهذا كنجوينجي (Kingoigoi)
95