من عرف نفسه عرف ربه
الجزء ١ · صفحة ٤من عرف نفسه عرف ر
وقد ذكره من غير علماء المذهب كثير عازين إياه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، منهم الإسفرائيني في «التبصير» ص 162، والغزالي في كيمياء السعادة 124/ 1، والرازي في تفسيره» 11/ 9، وأبو الحسن 124/ 1، النيسابوي في تفسيره 333/ 3، والبقاعي في «مصرع التصوف» 43/ 1، وإبراهيم بن محمد الحلبي الحنفي في «نعمة الذريعة في نصرة الشريعة» 43، والنخجواني في «الفواتح الإلهية».
ص
وذكر الدكتور سليمان دنيا في «الحقيقة عند الغزالي» 105 أن ص الغزالي تردد في هذه العبارة، فجعلها مرة حديثا ومرة آية من الكتب السابقة، قال: «ولقد حاولت أن أحصي مرات تردادها في كتبه فلم أستطع»، وذكر الماتريدي في «التوحيد» (102) أنه أُجْمِعَ عليه، ولعله يريد أنهم أجمعوا على صحة معناه لا على نسبته.
من
علماء
وبالرجوع إلى كتب الحديث لم نجد له ذكرا على أنه حديث مرفوع ولا موقوف ولا صحيح ولا حسن ولا ضعيف ولا موصول ولا معلق، إذ لم أجد قط سندا له في مجاميع السنة، وقد نص غير واحد الحديث بأنه لا أصل له، فقد ذكره ابن تيمية في مواضع متعددة من غير أن يعزوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في كتابه «بغية المرتاد» 526/ 1 فإنه عزاه إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهي إحدى عجائبه، فإنه كان ضليعا بعلم أن المتعصبين له قالوا كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث» على أنه بنفسه قال في «مجموع الفتاوى (349/ 16): وبعض الناس يروي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا
الحديث حتى
هو في شيء من كتب الحديث ولا يعرف له إسناد».اهـ
4