من عرف نفسه عرف ربه
الجزء ١ · صفحة ٥من عرف نفسه عرف ر
وذكره أيضا ابن القيم في العديد من مؤلفاته من غير أن يعزوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في «مدارج السالكين (426/ 1): «وليس هذا حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما هو أثر إسرائيلي بغير هذا اللفظ أيضاً يا إنسان اعرف نفسك تعرف ربك»، وذكره الهيتمي في «الصواعق المحرقة» (379/ 2) وقال بأنه عزي إلى علي كرم الله وجهه، ثم قال: «والمشهور أنه من كلام يحيى بن معاذ الرازي». وقال في «الفتاوى الحديثية» (ص 206): «لا أصل له وإنما يحكى من كلام يحيى بن معاذ الرازي الصوفي
وأنكر النووي ثبوته في فتاواه» (ص (248، وقال ابن السمعاني في قواطعه» (60/ 2): وهذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو لفظ محكي عن يحيى بن معاذ الرازى»، وقال أبو عبد الرحمن الحوت في «أسنى المطالب» (ص (277): «وَنسبه بعضهم إلى أبي سعيد الخراز، وَبَعْضهمْ إِلَى يحيى بن معاذ الرَّازِيّ».
وفي تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (1535/ 4) ما نصه: «وهذا القول يحكى عن يحيى بن معاذ الرازي يعني من قوله»، وقال الألباني في الضعيفة (165/ 1): «لا أصل له».
وذكره الألوسي في العديد من المواضع من تفسيره ولم يعزه إلا في موضع واحد (121/ 11) عزاه إلى يحيى بن
معاذ الرازي.
وبالجملة؛ فإن صيارفة علم الرواية ليس بينهم خلاف أنه ليس حديثا
على الإطلاق، وإن اختلفوا بين من يعزوه إلى أثر إسرائيلي أو إلى