مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الفصل السابع

(العودة للوطن)

، وكنا

عاد الزميل محمد أمين الى وطنه عام 1974 م، وكنا قد سبقناه بالعودة الزميلين احمد محمد الجمالي وحمدان عبدالله وانا ندرك مع بعض زملائنا بأن لا بد لنا من تحمل الضريبة» على ما قمنا به من أعمال وطنية قبل العودة .. ان رسالة طارق بن تيمور الموجهة لي بتاريخ 1969/ 5/8، قبل توليه رئاسة الوزارة والمنشورة في الفصل الثالث من هذا الكتاب تكشف للقارئ بوضوح سياسة حكومته المقبلة بشأننا. فقد كتب بهذا الخصوص لو صحت ذاكرتي فأنك كنت تفكر دوماً بالعودة للوطن لو اعطيت مانات بسلامتك وحريتك. فاذا كانت هذه الأقتراحات تبدو لك حقيقة فلمان لا تغتنم الفرصة؟

ادركنا - زملائي وانا - من عبارات تلك الرسالة، بأننا سوف نلاقي معاملة خاصة عند عودتنا للوطن بعد تشكيل الحكومة الجديدة فيها. وما كانت رسالتي لطارق حول ذلك الموضوع سوى مراوغة سياسية لكشف ما تنطوي عليه سياسة الحكومة الجديدة تجاهنا في المستقبل. وقد اتضحت لنا الرؤيا عند استلامي الرد، وضمنا - على الاقل - نيل ضمانات السلامة والحرية التي نصحني طارق - في رسالته المذكورة - بأغتنامها عندما ستعرض علينا لقد تحققت نبوءتنا تلك حال عودتنا للوطن، بعد تولي طارق بن تيمور رئاسة الوزارة فيها، فبالرغم من ان المضانات بالسلامة والحرية قد شملتنا ايضا اسوة مع غيرنا من المواطنين الذين عادوا، غير أن المناصب الحكومية التي عرضت علينا، والتي اضطر بعضنا بتقبلها - وللأسف - ادنى من مؤهلاته الشخصية،

1.7