مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٧حيث بدا وكأن الأمر كان مقصوداً لأذلاله
فقد عين الزميل احمد محمد الجمالي في عام 1971، مديراً لوزارة التربية والتعليم، ثم نقل إلى الولايات المتحدة الامريكية كسكرتير أول في وفد عُمان لدى الأمم المتحدة من عام 1972 الى
عام 1975. ثم عُين سفيراً لعمان في الأردن ومنها في ايطاليا واخيرا استغنى عن خدماته في تشرين الثاني / نوفمبر 1981، واحيل الى التقاعد، واركن في منزله محمد الفكر والنشاط مع العلم أن بعض الذين يشغلون مناصب وزارية اليوم، في الحكومة الراهنة هم اكبر منه سنا
يهضم
وعُين الزميل حمدان عبد الله مديراً للبريد، فما كان له الا أن يقبل هذا المنصب على مضض. غير انه لم يستطع أن الأهانات التي انهالت عليه من رؤسائه، ولم يستطع أن يصمد امام حرب الأعصاب فأنهار صحياً بأنفجار في الدماغ، مما سبب له الشلل وتوفى على اثره عام 1978
اما الزميل محمد أمين عبدالله، فعين موظفاً بوزارة الأعلام قسم المطبوعات والنشر، وبحكم وظيفته ظل يتردد على القاهرة وبما انه كان يفضل التغيب عن الوزارة بقدر الأمكان، لذا فقد كان يخلق الأعذار ليطيل اقامته في القاهرة ويختصر زيارته لعمان. وفي كل مرة كان يأتي فيها الى عمان، كنا نجتمع في مكتبي التجاري المتواضع، وقد كانت اجتماعاتنا هذه ـ الزميلين محمد أمين، وحمدان عبد الله وانا - تختلف كلية عن اجتماعاتنا السابقة، اذ لم يعد ذلك الجو المرح يسوده، ولا سرور يغمره. فقد اختفت تلك البهجة، واختفت معها ضحكات وقهقهات» الزميل حمدان عبد الله التى كان صداها عادة يدوي الى مسافات بعيدة، وتلاشت ايضاً النكات» السياسية التي كان الزميل محمد أمين مولعا بصياغتها في قوالبتهكمية، وكأن مصور كاريكاتير يصف لنا الشخصيات السياسية في صور
اللقاء
107