مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٨تضحك المستمع. كل ذلك اختفى واصبحت اجتماعاتنا - نحن الثلاثة - في ذلك المكتب الضيق كئيبة حزينة، وبعد أن فقدنا زميلنا حمد انعبد الله عام 1978، ازدادت تلك اللقاءات كآبة وحزنا، واقتصر اللقاء بيننا نحن الاثنين فقط، لقد كانت سلواي الوحيدة في عُمان هي لقائي بالزميل محمد أمين فيها كلما عاد اليها من القاهرة
وبما انني - منذ عودتي للوطن - لم استقر فيه بصفة دائمة، وقررت الاحتفاظ بأعمالي التجارية القائمة في دبي، لذا فكثيرا ما كان يتصل بي عند تواجده في عمان لاتوجه الى مسقط للقائد كثيراً ما كان الحزن يحز في نفسي وانا استطرد هذا الكادر الوطني الذي كان من الممكن أن يفيد الوطن بمعرفته وخبراته لو اتيحت له الفرص و «المناخ الصالح. لقد ادركت أن من الأسباب الرئيسية الأستفادة لتخلف الأمة العربية من محيطها الى خليجها، هي عدم هذه الثروة الفكرية القيمة التي يختزنها بعض ابنائها، والتي أما ين تذهب مع هبات الرياح، وأما أن تستغلها دول اجنبية تستفيد منها في تطورها. ومن المأسف حقاً أن نجد أن الأنتقادات البناءة في الدول المتقدمة تلقى ترحيباً وآذانا صاغية، في حين أن الذي ينادي بالأصلاح في عالمنا العربي يلقى الأضطهاد والتعذيب في
من
هذا
السجون لقد نجحت المخابرات الأجنبية في ايهام المسئولين في الوطن العربي، بأن الوطنيين المصلحين يطمعون في انتزاع السلطة منهم، وبذلك أوجدت عداءاً مريراً بين لامسئولين وشعوبهم، حيث لم يعد بالأمكان اعادة الثقة بينهما، ولم يستفد من الوضع الشاذ سوى الأجنبي الذي يجني ثمرته كل يوم، فهو يساوم المسؤول ببيعه أسلحة تقدر بمليارات الدولارات مقابل ابقائه في السلطة، أو اختطاف بعض الأراضي من وطنه لأقامة قواعد مقابل ماسندته وتثبيته في الحكم الخ ضاعت سيناء وطابا وقبلهما بيت المقدس، وسوف يضيع كل
عليها
6
هكذا
1. A