مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٣الفصل الثامن
اللقاء الاخير
استمرت تلك الاجتماعات المتقطعة بين فترة واخرى بيني وبين الزميل محمد أمين في الوطن كلما تواجدنا فيه. وفي كل مرة كنت به كنت أحس بآثار اليأس قد طغت بانعكاساتها على
التقي به
نفسيته
وفي بداية عام 1982 م، تلقيتُ مكالمة هاتفية وأنا في دبي. لم، تكن هذه المرة من الزميل محمد أمين، وإنما من صديق تربطني وتربطه بالزميل محمد أمين علاقات أخوية متينة. قال لى بأن محمد أمين قد نقل من القاهرة وهو بحالة صحية سيئة جداً وأدخل حالاً في أحدى المستشفيات في مسقط
6
توجهت الى مسقط في اليوم نفسه وسارعت من المطار الى المستشفى. دخلت حجرته فوجدته متكئا على سريره. استقبلني بابتسامة انتزعها انتزاعا لم يقو على التحدث، فقد كانت الكلمات تنبثق بتكلف من بين شفتيه. تحدثت اليه محاولاً تخفيف وطأة المرض والآلام التى كان يعانيها، ولكنه ظل صاغياً وسارحاً، فكأنه أراد ان يشعرني بصمته الرهيب ذاك بأن مرضه
اخطر وأفتك مما كنت اتصوره
وفي صباح اليوم التالي ذهبت الى المستشفى لزيارته، فما ان اقتربت من حجرته حتى وجدتُ أمام بابها الزميل احمد محمد الجمالي، يبادرني بالقول بأن محمد أمين قد ساءت صحته فجر ذلك اليوم وانه في حالة احتضار
أسرعت الى داخل حجرته فوجدته مسجى على السرير وهو
113