مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤الفصل الأول
اللقاء الأول
كان اجتماعي الأول بالأخ محمد أمين عبد الله عام 1950، عندما ذهبت إلى كراتشي والتحقت بجامعتها. وكان محمد أمين قد سبقني إليها فقد كان يعمل، حينذاك، موظفاً في وزارة الاعلام الباكستانية بكراتشي. وكانت كراتشي حينذاك تحتضن بعض الوطنيين من السودان واليمن وعُمان وإيران الذين لجأوا اليها هرباً من تعسف واضطهاد حكوماتهم كان في مقدمة هذه المجموعة الشاعر الوطني من اليمن الاستاذ محمد محمود الزبيري الذي اغتيل يوم 30 آذار (مارس) 1965، بعد استقلال اليمن وعودته إلى وطنه
كنا نجتمع كل أمسية في احدى المقاهي التي تقع بقلب مدينة كراتشي وتدعى «شيزان» وكانت لنا طاولة خاصة فيها، يتجه إليها مباشرة كل فرد منا حالما تطأ قدماه عتبة المقهى. وكانت أحاديثنا تدور حول مواضيع الساعة وعن كل ما يذاع أو ينشر عن، وعن المطامع الاستعمارية والأخطار التي تحاك ضدها وكان هذا هو حال معظم الشباب في تلك الفترة من العمر يتطلع إلى مستقبل أفضل لوطنه، ويحمل آمالاً جسيمة لا حدود لها من الطموحات والأمنيات الوطنية
منطقتنا
كان الاستاذ محمد أمين أغزرنا ثقافة وأوسعنا معرفة وأعمقنا فكراً، وكان الجميع من المثقفين والسياسيين الذين تجمعهم تلك
14