مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

العربية التي يمكننا أن نستدر عطفها لتقبل هؤلاء الطلاب للدراسة

في معاهدها على نفقتها الخاصة لم يكن، حينذاك حينذاك، ممكناً للزميلين محمد أمين، وأحمد الجمالي، زيارة عُمان خشية من البطش بهما. كما انه لم يكن في استطاعتها الانتقال بين أقطار الخليج لعدم حيازتهما جوازات سفر صالحة لزيارة الأقطار التي تتطلب مهمتنا زيارتها. لذلك فقد ألقيت هذه المهمة الشاقة على عاتقي، وكان لا بد لي من تقبلها

بالرغم من انشغالي بالدراسة الجامعية وقبل أن أبدأ في الاتصال بأولئك الطلاب في عُمان وجدت من الأفضل - بل ومن الطبيعي - أن أضمن لهم موافقة الحكومات التي تقبلهم في معاهدها فطرقت أبواباً كثيرة في أقطار عربية عديدة، وقد رفضت معظم تلك الأقطار قبولهم، واشترط البعض الآخر تقديم طلب رسمي من حكومة عُمان بشأنهم، لم أجد سوى مديرية المعارف في الكويت التي تفهمت أوضاعنا المأساوية وتعاطفت معنا، وقبلت ترشيحي للطلاب واعتبرته بمثابة طلب رسمي دون الإصرار على الموافقة من الحكومة العُمانية وقد بدأ الاتصال بيني وبين مديرية معارف الكويت بهذا الخصوص منذ عام 1952، وبذلك فتحت أمام الطلاب العمانيين آفاقاً لم نحلم بها لينهلوا من بحار العلم والمعرفة ما حرمتهم عنه حكومتهم وقد فتحت المعاهد الكويتية أبوابها بسخاء لتقبل الوافدين من الطلاب العُمانيين ليدرسوا على نفقتها، وقد أزالت من طريقهم جميع العوائق التي كانت تعترضهم وهذه صورة خطاب من ضمن خطابات وردتني بهذا الخصوص:

معارف الكويت

مكتب مدير المعارف

22