مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٢

1954/ 3/2 مهنئاً بالنجاح قبل بدء الامتحان بأكثر من شهر واحد، ويستطيع القارئ أن يلمس بين سطورها مدى لهفته بأن أنهي دراستي لأتفرغ كلية للقضية الوطنية.

الكويت، 1954/ 3/28

أخي

العزيز حسين ....

أشواق كثيرة. وبعد ففي الوقت الذي أرجو أن تكون بصحة جيدة أتمنى أن تكون قد برزت في الفوز في الامتحان وأصبحت الآن من حملة (الدجري) وإني أنتظر بلهفة الأنباء السارة عن ذلك لأزف إليك تهاني القلبية واشاركك في الابتهاج العظيم الذي هو ابتهاج الوطن أيضاً

لقد بعثت بكتاب أمس الى الأخ أحمد أطلب منه كلمة نهائية فيما إذا كنت وهو على استعداد للبدء في العمل من أجل القضية العُمانية أم لا. وأخبرته أن الوضع في عُمان لا يحتمل الصبر والانتظار وانه كفانا كلاماً وكفى الوطن ذُلاً وان التوتر موجود في عُمان بصورة مدهشة وهو ينتظر القادة الأحرار ليتسلموا زمام قضيته وقلت له نحن أمام أمرين إما الاتصال بحكومة السعود الجديدة أو بحكومة نجيب أو أن نحاول الاتصال بكليهما وإني كبير الأمل في أن نحصل على تأييد منهما سوياً أو من أحدهما. وطلبت إليه أن يبت في مسألة جنسيته بأسرع ما يمكن لنقوم بوضع خطة مرسومة للعمل وقلت له أيضاً ان الجنسية أو الجواز لا يقف حائلا دون التنقل وكل ما في الأمر انه يحتاج إلى إرادة فاعلة

وعزيمة قاطعة

فالآن أرجو الاجتماع به وبحث الموضوع وموافاتي برأيكما النهائي ما إذا كنتها على استعداد للعمل وبسرعة أم لا، انك على وشك الانتهاء من الدراسة وعليه يجب أن أعرف ما إذا كنت تحب أن تشترك في حركة للاتصال باحدى الحكومتين أو كلتيهما أم لا. اني مستعد في أن أتريث هنا في الكويت كما قلت للأخ أحمد لآخر هذا العام في انتظار نتيجة جنسيته وفي انتظار نتيجة موقفك

إني لا أستطيع العمل بمفردي على أية حال ولا شك انك تقدر ذلك

42