مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٨

القاهرة مركزاً لعقد اجتماعاتنا فيها بين الفينة والأخرى كلما سنحت ظروف الأعضاء العاملين في الاتحاد العُماني للاجتماع.

لا شك ان هذا النجاح السريع الذي حققه «الاتحاد العُماني» أحدث دوياً في الأوساط الاستعمارية. فقد افتضحت سياسة الاستعمار البريطاني لا في عُمان وحدها فحسب، بل وفي المنطقة كلها، ولعل هذا الذي حدا بالاستعمار البريطاني بأن يوعز إلى أعوانه ممن اندسوا في عضوية الاتحاد العُماني» أن يحدثوا انشقاقاً وشروخاً في الحزب، وعندما تفاقمت تلك الانشقاقات والخلافات

وجدت من الأفضل أن أتخلى عن منصبي كرئيس للاتحاد العماني لأفسح المجال لغيري لمعالجة الأمر دون أن تتعثر مسيرة الحزب قدمت طلباً إلى اللجان المحلية باعفائي من مسؤوليتي، وعلى

أثرها عقد ممثلو اللجان اجتماعاً في الكويت للبت في هذا الأمر. وترأس ذلك الاجتماع الزميل محمد أمين عبد الله وقرر الأعضاء في اجتماعهم بعدم قبول استقالتي وخولوني بحل الهيئة العليا للاتحاد العُماني وإعادة تشكيلها من جديد. جاء هذا القرار في خطاب صادر في الكويت تحرير 30 أيلول (سبتمبر) 1955، وموقعاً من قبل ثمانية من الأعضاء البارزين - يجد القارئ هنا نص ذلك الخطاب للاطلاع عليه، وقد أخفيت منه أسماء وتواقيع الأعضاء الذين يشغلون اليوم مناصب حكومية وذلك حرصاً على

مناصبهم، وتجنباً لإحراجهم.

الاتحاد العماني

الكويت

في اليوم الثلاثين من شهر أيلول (سبتمبر) عام 1955

نحن الأعضاء المنتسبين إلى الاتحاد العُماني فرع الكويت) الموقعين أدناه

48