مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٩اجتمعنا في هذا اليوم لنتداول الرأي في الخلاف الناشيء بين بعض أعضاء الهيئة العليا للاتحاد العُماني حول السياسة التي يجب أن يسير عليها الاتحاد في تحقيق أغراضه الوطنية النبيلة. وبعد أن أطلعنا على تفاصيل هذا الخلاف ووجهات نظر الجانبين قررنا ما يلي
نظراً لأن هذا الخلاف يهدد وحدتنا الكفاحية في الصميم ويبعثر الجهود التي نبذلها معاً لخدمة القضية الوطنية في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن قررنا بالاجماع تأييد السياسة التي سبق أن وضعها الاتحاد للسير بالقضية نحو أهدافها الوطنية المرسومة والتي نلح إلحاح الشهوة في أن تجري على منوالها هذا مع ادخال التعديلات التي تتطلبها ظروف الحال
وبناء عليه فإننا ندعو الزميل حسين الرئيس الحالي المنتخب للاتحاد العُماني انه في حالة تعذر الوصول إلى اتفاق تام شامل على السياسة الأساسية المرسومة أن يحل الهيئة العليا ويعيد تشكيلها من جديد، على اننا نرشح الزميل نفسه لرياستها نظراً لما أبداه في الماضي من تمسك بأهداف القضية ومن مقدرة وكفاية
ونشاط في عمله ومهمته
راجين التوفيق للجميع في خدمة الوطن وتحقيق أهداف الاتحاد
اننا نؤيد سياسة النضال السافر ونتحمل مسؤوليتها
) انظر صورة الخطاب في ص 50)
محمد أمين عبد الله
كان العالم العربي في هذه الفترة في حالة غليان وكانت الشعوب العربية كالبركان الثائر. كان جمال عبد الناصر يقود شعلة الثورة المتأججة إلى الخليج
وجد الزميل محمد أمين في هذا المناخ ضالته المنشودة التي طالما انتظرها، فراح يصول ويجول فيه، وأعطاها كل طاقاته النضالية، وبرز في أوساط المناضلين من العرب. وفي خضم هذه النشاطات الوطنية وجد محمد أمين بأن الوقت قد حان لإصدار صحيفة «صوت عمان» التي طالما كان يحلم ببروزها إلى
49