مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الكتاب العربي بمصر، والذي ننشر هنا صورة غلافه كي نعطي للقارئ فكرة عن محتوياته:-

وقد استهل المؤلف كتابه بكلمة «الإهداء» التالية:-

الى الأحرار من ابناء الأمة العربية أهدي هذا الكتاب ليتأملوا فيه الصفحات السوداء للإستعمار والسلطان الذي جعل من نفسه خليفة الله في أرضه فكانت كلمته قانوناً وأمره عقاباً أو ثواباً وشعبه سوائم عنده يسخره في طاعته وكما تقتضيه مصالحه الخاصة

وإلى اولئك الذين جعلوا من أنفسهم عبيداً اذلاء للمستعمرين وصنيعتهم يتملقونه ويتفانون في ارضائه، علهم عندما يقرأون هذه الصفحات الدامية من حياتهم تستيقظ مشاعرهم وتتحرك ضمائرهم لتدافع عن كرامتهم وحريتهم في سبيل البقاء»

ولكي نقدم للقارئ بعض ما ورد في كتابه ذاك، فإننا نكتفي هنا بنقل بضعة اسطر فقط مما كتبه على صفحة 7 من كتابه المذكور، والتي قد تغني القارئ من قراءة الفصول الأخرى من الكتاب كله. فلنستمع معا ما سطره المؤلف عن ابن عمه السلطان سعيد بن تيمور:

«السيد بلغة هؤلاء القوم معناها الصحيح من ساد قومه، وتطلق على كل من يجري في عروقه الدم الأزرق، ويتوارث هذا اللقب الأحفاد

زهوا وفخرا

عن

الأجداد

وسيدنا هذا هو رأس تلك الأسرة البائسة الذليلة وصاحب الكلمة العليا في البلاد، فلا رادع يردعه من قبل الشعب ولا ضمير يؤنبه من قبل نفسه وبهذه السلطة المطلقة تعامى عن الشعب والضمير والواقع وتعامى حتى عن العالم الخارجي وما يحيط به في هذا العالم من هزات شعبية تدك العروش وتؤسس الحكومات

هو لا

يهمه من

هذا العالم الخارجي سوى عالمه الخاص ولا يحاول التفاهم مع أية حكومة سوى الحكومة البريطانية التي نصبته واستعمرته هو

واجداده»

اما كتاب فيصل بن علي فيصل الثاني فقد طبع في «دار الهنا للطباعة» في

53