مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٤مصر، تحت عنوان «القضية العمانية»، وهو - كما وصفه المؤلف على صفحة من كتابه - نبذة عن تاريخ عمان الحديث
لقد حظى فيصل بن علي فيصل احترام وتقدير زملائه خلال نشاطه السياسي في الخارج، وعندما عاد الى عمان عام 1970 - بعد ازاحة السلطان سعيد بن تيمور - تبوأ عدة مناصب وزارية، وهو يشغل الآن - وحتى كتابة هذه الأسطر - منصب وزير التراث القومي والثقافة في حكومة السلطنة
انطلق قلم الزميل محمد أمين ليخط في «صوت عُمان» أسطراً من نور يضيء طريق النضال والكفاح. كانت كتاباته تعبر عن أفكاره الثورية، وآرائه الوطنية المتأججة ناراً على المستعمرين. نالت صوت عُمان إقبالاً كبيراً من أعضاء الاتحاد «العُماني في داخل عُمان وخارجها، بحيث أصبحت كل نسخة منها تتداولها عشرات الأيدي، فهي كما هو مطبوع على الصفحة الأولى من كل عدد فيها لسان حال الاتحاد العماني
لقد نالت أيضاً صوت عُمان إعجاب الوطنيين من اخواننا العرب المقيمين في القاهرة، وساهم البعض منهم في الكتابة على
صفحاتها، كما نجد في الصورة المنشورة في الصفحة التالية
امتازت هذه الفترة من تاريخ الأمة العربية ببلوغ الوعي القومي والوطني إلى حده الأقصى. إن جمال عبد الناصر الذي فجر الثورة في مصر عام 1952 استطاع أن يرسخ جذورها ويشعل لهيبها في أوائل عام 1956 لتظل متأججة خمسة عشر عاماً حتى وفاته عام
1970
إن ذلك القبس الثوري لم يكن محصوراً في مصر وحدها فحسب، بل بزغ نوره على كل شبر من الوطن العربي ليشمل قارة آسيا وإفريقيا بأكملها
54