مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وتوجيهها. وكان هدفهما معارضة المشاريع الانجليزية ومقاومة الاحتلال البريطاني ()، غير أن سبب فشل الثورتين يختلف كليا ففي حين ان سبب فشل ثورة العشرين العراقية - بعد خمسة أشهر من نشوبها، وبعد قتال مرير ومعارك ضارية - يعود إلى القوة الغير متكافئة، حينذاك، بين الثوار الذين ينقصهم العتاد والتدريب على القتال والجهل بحرب العصابات، وبين الجيش البريطاني الذي استعمل الأسلحة الحديثة، وقام بشتى أعمال الوحشية والفضائع. وبالرغم من ذلك فقد ذكر فيليب ايرلند» في كتابه العراق دراسة في تطوره السياسي (مترجم) بيروت 1949 ص 224 - 225: وسيكون على سلطات الانتداب انزال ضربة قوية بالقيادة الدينية التي يمثلها العلماء، باعتبارهم قوة الحل والعقد التي تشكل العقبة (الكأداء في وجه تأسيس حكومة عربية (واجهة). أما سبب فشل ثورة الأمامة في عُمان فيعود إلى عدم اخلاص بعض القادة الى مبادئهم، وإلى توغل عملاء الانجليز في صفوفها، بحيث أصبح معظم الذين اشتركوا فيها يتبوؤون في النهاية مراكز عالية في عُمان بعد عام 1970، مكافأة لما قدموه من

خدمات سابقة

كانت ثورة امامة عُمان تلقى ترحيباً وتأييداً من المسؤولين المصريين، انطلاقاً، انطلاقاً من مبادئ جمال عبد الناصر بمناصرة الحركات الوطنية في العالم العربي، فقد ساندت الحكومة المصرية الثورة العُمانية مادياً ومعنوياً وسمحت لممثليها بفتح مكاتب سياسية لها في

* ولمعرفة المزيد من التفاصيل حول ثورة العشرين العراقية، راجع كتاب دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث للدكتور عبد الله النفيسي عضو مجلس الامة الكويتي الذي حله أمير الكويت في عام 1986

79