مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

فتجنب إحراجه وأجاب بنفسه على ذلك السؤال انهم يتقاسمونها

«!

فيما بينهم!»

حتى

أنت

ما أن خرجنا من مكتب هذا المسؤول في منشية البكري»، واستقر بنا المقام في السيارة التي راحت تلتهم بنا شوارع القاهرة، التفت إلى الزميل محمد أمين وبادرته بسؤال مباشر «هل على علم بما قاله هذا المسؤول؟، فهز لي رأسه مؤكداً بالايجاب فقلت له معاتباً: «لم لم تصارحني وغيري من أعضاء «الاتحاد «العُماني بما توصلت إليه من حقائق؟. هنا أجابني الزميل محمد أمين وقد بدا الحزن على محياه وأغروقت عيناه قائلا: «لم أشأ أن أشاطركم مشاكلي الشخصية وآثرت أن أتجرع المأساة بنفسي. أدركت ما كان يقصده محمد أمين، انه يعيل اسرة وليس له من مصدر آخر يعيش منه في مصر سوى هذا الراتب الزهيد الذي يتقاضاه من مكتب امامة عُمان في القاهرة

ظل محمد أمين سنوات طويلة يعاني من الضائقة المالية التي لاحقته طيلة حياته النضالية، وقد رفق بحاله كل المناضلين الأحرار. وفي مقدمتهم المناضل الأبي الذي امتلأ قلبه حباً وحناناً لكل انسان وهو الأستاذ عبد الرحمن الباكر الذي كتب لي حول ذلك هذه الرسالة تحرير 1967/ 1/11

حضرة الأخ العزيز السيد حسين حيدر درويش المحترم

تحية طيبة

وبعد، أشكرك على تهنئتك بالعيد أعاده الله عليك وأنت في موفور من الصحة والتوفيق. لقد كنت أتوقع استلام رسالة منك حين وصولك قطر منذ شهرين ولكن يظهر انك غطست في شؤونك الخاصة والعامة. لقد زرت

71