مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٥وتنسيق مخططاتهم المستقبلية قد بدأت - كما ورد في الرسالة ـ منذ فبراير 1968. وبما أن هذا الموضوع ليس مجال شرحه في هذا الكتاب، لذا فقد وجب عدم التطرق اليه هنا، حتى يأتي الوقت المناسب لسرده
وبعد أن اصبح ما يجول في الأفق واضحا وجلياً، وبات أمر عودة الجماعتين لتتقاسم السلطة بينهما قريبا، كان من الطبيعي أن نتطلع الى معرفة المخطط الجديد تجاهنا في المستقبل. وقد أوكلت مهمة جس النبض تلك الي، ففتحت قناة الإتصال بيني وبين طارق. وهذه صورة من رسالة طارق بعثها الي من المانيا تحرير /1969/ 5 تلقي الضوء على تلك التساؤلات:-
) انظر صورة من رسالة طارق على ص 77)
ففي الوقت الذي نصحني طارق في رسالته تلك بالعودة الى وطني اذا اعطيت ضمانات بسلامتي وحريتي»، ابدى شكوكه في مصداقية تلك الضمانات قائلا لا استطيع إبداء رأيي حول اخلاص ذلك العرض. فكأنه اراد بذلك أن يشير الي بأن اتريث حتى يعود فتصدر الضمانات المخلصة من الحكومة الجديدة. وقد استطعنا أن نلمس من تلك الرسالة موقف الحكومة الجديدة منا في المستقبل، وما كان يخفيه القدر لنا …
واغرب ما جاء في رسالة السيد طارق تلك هو عتابه لي لعلاقتي بأحد اقربائه وهو نصر بن حمود البوسعيد الذي عاش فترة طويلة في دولة قطر يرعى خيول حاكمها - حينذاك - احمد بن علي آل ثاني مقابل راتب زهيد يكاد لا يكفي قوت يومه، وقد كانت علاقتي رحمه الله - علاقة انسانية بحتة. واني اذ اسطر هنا عن شخصية نصر بن حمود، لا ابتغي من وراء ذلك سوى سرد
به
75