مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٩لمحاربة الوطنيين حفاظاً على «الكرسي».
وكما نجح المستعمر في غرس الخوف في نفوس هؤلاء الملأ الذين نصبهم، فقد نبغ أيضاً في استغلال عقدة «الاحتفاظ بالكراسي» التي يعانونها الى أبشع الدرجات من الاستغلال، وبأحط السبل من الاهانات. فنجد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يرفض حتى مقابلة الملوك العرب الذين يذهبون اليه خاشعين طائعين، ونجد الطائرات الامريكية تعترض الطائرة المصرية في الجو وتنزلها في مطار مالطا، ونجد حق «الفيتو الامريكي في مجلس الامن تحت خدمة اسرائيل تستعمله ضد أي قرار يعترف بحقوق العرب او حتى الاعتراف بهم كبشر. ونجد الاموال العربية تتحول الى أرصدة «مجمدة في أمريكا لا ينفق منها الا في صفقات الاسلحة التي ليس الغرض من إستيرادها هو الدفاع عن أراضيها، وانما، بالاضافة الى إنعاش الاقتصاد الغربي، فهو خير معين لتقوم بواسطته طائرات الاواكس بتزويد اسرائيل بما يدور في كل شبر من الاراضي العربية. وقد بلغ استيراد دول الخليج النصف من ما تنتجه البلاد الصناعية من أسلحة
مجموع
* ذكر الاستاذ محمد حسنين هيكل على صفحة 251 من كتاب «مدافع آية
الله»
89