مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

مقرر منهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس.

غير جائز؛ لأنه قتل للأنفس بغير حق، وفيه إثم عظيم، لأن من يفعل ذلك يقتل نفسه ويقتل

غيره.

كيفية تطبيق مسلك الشراء:

معه.

قال العلماء: إن أقل عدد يجتمع فيه (الشراة) هو أربعين شخص، يختارون لهم إمامًا يسمونه إمام الشراء أو (إمام شراء) ويتعاهدون على بيع أرواحهم في سبيل الله والتضحية بكل غال ونفيس لأجل التخلص من هذا العدو الجائر والفئة الباغية التي فإما أن يكتب الله لهم النصر أو يكتب لهم الشهادة وبذلك تبرأ ذمتهم أمام الله وأمام خلقه، بأنهم لم يتخلفوا عن نصرة الدين ونصرة الحق وهم يقومون بهذا الدور ابتغاء مرضاة الله ونصرة للإسلام.

متى يلجأ (الشراة) لهذا المسلك؟:

يلجأ (الشراة) لهذا المسلك إذا لم يوجد طريقة أخرى للدعوة، وعندما يجدون أن اتباع مسلك الكتمان أصبح أمر غير مُجدي، بمعنى أنهم غير قادرين لا على الكتمان ولا على الظهور فعندئذ تبيع هذه الفئة نفسها الله سبحانه وتعالى وتعاهد الله عز وجل على التخلص من هذا العدو والنيل منه وتخليص المسلمين من شره وبالتالي إراحة المسلمين منه حتى يستطيعوا أن يقيموا شعائر الدين والإسلام التي أمر الله تعالى به. فمن قُتل وهو في سبيل الله يعتبر شهيد بشرط ألا يعتدي على الأبرياء وأن لا يسلب حقوق الناس فإذا انتهت المعركة تعاد لهم حقوقهم، خاصة لو كانوا مسلمين بغاة، إلا السلاح فقيل أنه يباع، فلا يعطوه لهم، حتى لا تعود إليهم قوتهم، كما أن أموالهم التي أخذت منهم ترد إليهم لأن الحقوق ترد حتى إلى الباغي طالما كانت أموالهم الخالصة، ولم ينهبوها من دولة المسلمين لأن الأموال المنهوبة من دولة المسلمين ترد إلى بيت المال لكن أموالهم الخالصة فلا تسلب عنهم بل ترد إليهم.