مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٤17
مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس
إلى آخر الأبيات التي تشتمل على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وحث الناس على
التمسك بهذا الدين والإصلاح في المجتمع.
انتبه
استخدم الأدباء الإباضية (الكُتَّابُ والشعراء الأدب كوسيلة للدعوة إلى الله تعالى، وحَتَّ الناس على التمسك بالدين، وإصلاح المجتمع.
وهناك دور كبير للإباضية في مجال الأدب واللغة، فهناك مؤلفات في اللغة، ولكن لن نتطرق لها بحكم التخصص في هذه المادة، لأننا نتناول ما يناسب مجال الدعوة إلى الله سبحانه
وتعالى.
إن ما استعرضناه خلال هذا الدرس هو أهم ما قام به الإباضية في مسيرتهم الدعوية من إنجازات، والتي يحتاج منا إلى دراسة ولا شك أن دراسة الشخصيات الدعوية في المذهب الإباضي مهمة جدا، واستنباط ما كانوا يقومون به من جهد وعمل يصب فيما قاموا به من جهود دعوية، سواء في العصور المتقدمة أو العصور المتأخرة إلى أن يشاء الله تعالى، وكل ذلك كان بجهد هؤلاء العلماء السابقين.
إن الحديث عن إنجازات الدعوة عند الإباضية واسع جدًّا، وينبغي أن نهتم به، وأن نعطيه حقه من الدراسة، وهذا يحتاج إلى بحث مستقل، ولا يتسع المجال في هذا المنهج إلى أن نتوسع ونبسط الكلام فيه؛ إذ إننا ربما نجد عالماً واحدًا يحتاج إلى دراسة مستقلة، فلو أخذنا مثالا واحدا مثل الشيخ نور الدين السالمي وما قام به من جهد في الدعوة ونشر العلم ونشر الفضيلة ومكافحة الفساد لظهر لنا من ذلك الكثير، فقد كان دوره كبيرًا تمثل كما يقول الدكتور سالم
الرواحي - في ثلاثة أمور: أولا: التعليم وإعداد العلماء.
ثانيا: التأليف والاهتمام بنشر العلم من خلال المؤلفات والتمحيص والتدقيق، فلم يكن
يكتفي بما ورثه من علوم السابقين، وإنما كان مجددًا في العلم فألف الكثير من الكتب.