مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٦19
مغرس مناهج الدعية عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس
تلخيص
عزيزي الدارس الكريم تناولنا خلال هذا الدرس الحديث في النقاط التالية:
أولا: من إنجازات الإباضية في الفكر
عمل الإباضية على نشر الفكر الإسلامي الناصع النقي البعيد عن الغلو والتطرف
والتحيز، وقد تمثل ذلك في:
1 - البعد عن الغلو:
فمذهب الإباضية بعيد عن الغلو، فلم يسلك الإباضية مسلك الخوارج الذين كانوا
يكفرون المسلمين بل ابتعد الإباضية عن هذا المنهج تماما.
2 - البعد عن الظلم والجور والاستبداد:
إن الإباضية بعيدون عن منهجية الظلم والجبر والاستبداد ومنهجهم يقوم على العدل والمساواة وإقامة المنهج الإسلامي الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم.
ثانيا: من إنجازات الإباضية في تطبيق المنهج
الإنجاز الثاني هو تطبيق هذا المنهج على أرض الواقع، ولم يكن هذا المنهج مجرد نظريات،
وإنما تبعه بعد ذلك التطبيق العملي، ومما يدل على ذلك:
1 - قيام الإمامة الإباضية على أساس الشريعة الإسلامية:
تبع المنهج التطبيقي المنهج النظري عند الإباضية من خلال قيام دول إسلامية قائمة على الشريعة الإسلامية، وقد ظهر ذلك خلال الفترات التي كان يتولى فيها الأئمة الإباضية شؤون الأمة، فإنهم كانوا يحكمون الشريعة، ويلتزمون بتطبيقها.
2 - وضوح الرؤية في تنصيب الأئمة:
حيث تشتمل كتب الفقه الإباضي ما يشبه الدستور في تعيين الأئمة وانتخابهم، وتحديد صلاحيات الإمام وأهل الحل والعقد، ووضع الآلية التي ينبغي أن يتبعها الإمام أثناء حكمه.
..
O