مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٦14
مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل) ثاثة - الفصل الخامس
سليمان الباروني وهو من أعلام الإباضية في ليبيا من كبار الزعماء المناوئين للاحتلال الإيطالي لليبيا؛ بل كان أسبق من المجاهد عُمر المختار، وقد كان يقود كثيرًا من الحملات ضد الإيطاليين، واستطاع أن يستعين بالعثمانيين وزودوه بأسلحة وغير ذلك للتخلص من الاستعمار الإيطالي.
سابعا: أهمية التجربة الإباضية في المغرب الإسلامي
التجربة الإباضية في المغرب الإسلامي كان لها دور كبير حيث استطاعت أن تحافظ على الكيان الإباضي في تلك المناطق، وأن تنشر الإسلام، واستطاعت أن تقيم دُوَلا في تلك الحقب، كما أن مجلس العزابة كان يعتبر مسلكًا وسطياً يجمع بين الكتمان والظهور، فهو ليس كتمانا بحتا ولا ظهورًا بحتا؛ ولكنه صيغة توفيقية يجمع بين تحقيق الأحكام الشرعية على أرض الواقع وإقامة المجتمع المسلم بما يضمن حقوق كل إنسان، وفي نفس الوقت يحافظ على الهوية الدينية والإسلامية في المحيط الإباضي.
ثامنا: الدروس المستفادة مما تعرض له الإباضية في بلاد المغرب الإسلامي
1 - أن الدعوة لا تموت بموت قادتها:
فبعد انتهاء الإمامة الأولى للإباضية في الشمال الإفريقي -وهي إمامة أبي الخطاب المعافري لم ييأس الإباضية؛ بل توجهوا نحو الغرب، واستطاعوا أن يقيموا الإمامة من جديد، وأقاموا لهم دولة كبيرة امتدت من تلمسان في المغرب إلى ما يقارب حدود مصر، وصارت دولة كبيرة عند الإباضية.
ثم بعد اختفاء هذه الدولة لم تمت المبادئ والأفكار، فبقيت عند جمهور الإباضية، وما زالت حية إلى هذا اليوم حيث لا يزال كثير من الإباضية متمسكين بها.
فالمبادئ لا تموت بموت الأفراد والدعوة لا تموت بموت الأفراد، وإنما يُقيض الله تعالى لها من يستطيع أن يحمل همها ورسالتها، ويقوم بواجبها في أي وقت آخر، فالفكر المبني على