مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المصدر السابق.

، ص 190

ز - وقال عنهم في آخر كلامه: " إن الإباضية في كل مؤلفاتهم تقريبًا كانوا أكثر هذه الفرق تعقلاً في إبداء أرائهم، فعلى الرغم من شدة هجومهم على الدولة الأموية، وهذا ليس بمستغرب على نشأة الفرقة ودواعي مقاصدهم، وشدة هجوم الأمويين عليهم، إلا أنهم كانوا شديدي التعقل لآرائهم في ولاة الأمر، وبخاصة مسألة خلافة عثمان – رضي الله عنه – فلم يجرحوا هذا الخليفة كما جرحته فرق كثيرة، ولم يشككوا في خلافته – أيضا – فرقًا كثيرة، وهذه نقطة تحسب للإباضية وتزيد من رصيدهم باعتبارهم إحدى الفرق الإسلامية الأصيلة، ويظهر موقف الإباضية الصريح من رفض غلاة الخوارج حيث قال ابن إباض في جلاء: " أما زعيم الخوارج ابن الأزرق فنحن نتبرأ منه لغلوه، وتشدده، وإفراطه في الأحكام، حين حكم في المسلمين المذنبين بالكفر "، وهذه الجملة تحدد التطور الفكري لفرقة الإباضية من جماعة الخوارج وأفكارها، ولاسيما من حيث حكمها على المسلمين بالكفر واستحلالهم دماء، ومن ثم يعلن ابن إباض انضمامهم - أي الإباضية - إلى الركب الإسلامي في نفوره من الغلو في فكر الخوارج والالتزام بالاعتدال، أي الفكر الذي شاهده التاريخ الحضاري للإسلام منذ نشأته (1)

المسلمين

الفهرس

42

12