مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قالت فاليري هوفمان في جوابها على السؤال التالي " ما الذي دعاك لدراسة المذهب الإباضي، وهل يملك المذهب الإباضي رؤية واضحة يقدمها للمجتمع الامريكي؟ " فأجابت: " درست المذهب الإباضي لكي أفهم المخطوطات التي قرأتها، وبعض المنشورات أيضا؛ لأن قاموس الشريعة نشر في زنجبار قبل أن ينشر في عمان، وأنا قرأت بعض أجزائه، وأيضا؛ لأن المذهب الإباضي مهم في تاريخ عمان، فأردت أن أفهم أكثر عن الإباضيين في شرق أفريقيا، ميزة المذهب الإباضي بالنسبة لي، أن المذهب الإباضي يجمع بين العقل والنقل بطريقة أشمل وأكمل من الفرق الأخرى.

ثانياً: الناحية الروحية والمعرفية للتصوف والأخلاق توجد في الفقه الإباضي أكثر من المذاهب السنية، ولاحظت عندما كنت في زنجبار، وقرأت الجزء العاشر من قاموس الشريعة، وفيه يتكلم جميل السعدي عن التصوف والزهد، تبين لي أنه لا يعتبر الصوفية فرقة خارجة عن الإسلام ولا عن المذهب الإباضي، فهو يعتبر هذا الجزء مثل أي جزء آخر من الآداب الإسلامية لابد من دراسته وفهمه والميزة التي كان كان يتكلم عنها هي الاخلاق والمعرفة الإلهية والنور الإلهي الذي يأتي من الله مباشرة الى الفرد وايضا لما قرأت في الجزء الثالث من كتاب الحق المبين والحق اليقين للشيخ ناصر بن أبي نبهان وجدته كتب صفحات كثيرة وفصولا كثيرة عن كيفية العلم، كيف يعرف أحدنا الله ويعرف الحق، وفي آخر كل هذا الكلام؛ من النواحي الفلسفية قال: إن أحسن طريق إلى العلم هو النور الإلهي المباشر، وهذا هو المفهوم الصوفي، لكن الذي يعجبني هو قوله: إن هذا شي طبيعي داخل في الإسلام.

ثالثا: الفكر السياسي عند الإباضية يعتبر الأقرب إلى الديمقراطية من أي فكر إسلامي آخر، فأعتقد أن التركيز على العدالة شيء مهم في حياة الناس"

23 - قال الدكتور محمد بن عبد الرحمن محمد الضويني في بداية حديثه عن الإباضية: " الإباضية مذهب من المذاهب الإسلامية المعتدلة، ينسب الى عبد الله بن اباض، ولكن هذه النسبة اسميه، لم يطلقها اصحاب المذهب على انفسهم، ولكن اطلقها عليهم غيرهم، فقبلوها، وان كان اصحاب هذا المذهب يطلقون على انفسهم اهل الحق والاستقامة، ولكن المؤسس الحقيقي لفقه هذا المذهب هو الامام جابر بن زيد الازدي.

وسنلقي الضوء على إمام المذهب، وعلى الأصول التي عليها المذهب في الاستنباط، محاولين تمييز الإباضية عن الخوارج من حيث النشأة والمنهج، حيث إن نسبة إيهما إلى الآخر ينطوي على ظلم -كبير - تاريخي خاصة للمذهب الإباضي".

وقال الضويني عن الذين رفضوا الخروج بعد حادثة التحكيم "أما من رفضوا هذا الخروج ورفضوا سل السيف في وجه المسلم، ولجأوا الى الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، فهؤلاء من عرفوا بالقعدة وهؤلاء كان على رأسهم أبو بلال مرداس بن أدية التميمي، ثم عمران بن حطان من بعده هؤلاء القعدة الذين قعدوا عن إشهار السيف في وجه المسلمين، فلم يستحلوا

47