مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٧٢إنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا خرجوا حين خرجوا على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إيمانهم"
وقال غباش عن موقف الإباضية تجاه المذاهب الإسلامية الأخرى:" تتوجب الإشارة الى أن للإباضيين موقفاً متسامحاً تجاه المذاهب الإسلامية، وبشكل خاص أهل السنة وعلى عكس بعض حركات الخوارج مثل الأزارقة فالزواج والتوارث من أفراد المذاهب الإسلامية الأخرى مقبول ومحلل عند الإباضيين ويميز هذا المبدأ الإباضيين عن بعض الفرق الأخرى من الخوارج، والواقع أن الإباضيين قد ميزوا حركتهم عن الخوارج بأن صياغتهم للخطوط العريضة للمذهب الإباضي في مرحلة الكتمان الأولى".
وقال عن مصدر التشريع عند الإباضية:" ليست الإباضية فرقة بالمعنى الضيق للكلمة، بل هي بالأحرى مدرسة فكرية تستند إلى خمسة مصادر تشريعية: القرآن، السنة، الإجماع، القياس، والاستدلال، وتوفر هذه المصادر لدى الإباضيين الإلهام الروحي، وقاعدة الدستور السياسي
وروح
الفلسفة الاجتماعية"
ويصرح غباش أن الحركة الإباضية هي وريثة لدولة الخلافة الرشيدة، فقال:" حركة الإباضية وريثة تقاليد دولة الخلافة الرشيدة، وصاحبة الرؤية الخاصة والخبرة بما يجب أن تكون عليه الدولة الإسلامية المثالية، لهذه الحركة وجهة نظر حول مسألة الخلافة تبدو لنا غاية في الأهمية
الى حد لا يمكن معه لأحد ادعاء معرفة التاريخ الإسلامي بعمق دون أخذها بعين الاعتبار. 40 - قال الأستاذ محمد أحمد أبو زهرة:" الإباضية هم أتباع عبد الله بن أباض، وهم أكثر الخوارج اعتدالاً، وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية تفكيراً، فهم أبعدهم عن الشطط والغلو، ولذلك بقوا ولهم فقه جيد، فيهم علماء ممتازون، ويقيم طوائف منهم في بعض واحات الصحراء الغربية، والبعض الآخر في بلاد زنجبار، ولهم آراء فقهية، وقد اقتبست القوانين المصرية في المواريث بعض آرائهم
56 - المصدر السابق، ص 63 57 - المصدر السابق، صـ 66
58 - المصدر السابق، صـ 67. 59 - المصدر السابق، ص 347
60 - المذاهب الإسلامية، محمد أحمد أبو زهرة، (د، ر)، (دط)، (د، ت)، ص 150
72
122