رسائل إلى عمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١٥الأستاذ الجليل إبراهيم بيوض سافر إلى قسنطينة ليعرض نفسه على طبيب مشهور هناك بمعالجة الأعصاب فهو يشكو من منذ شهور إيزنرا في دماغه عطل نشاطه نوعا فهو كلما أجهد نفسه إلا و يعقبه إعياء . و الظاهر أن ذلك رد فعل للإجهاد الفكري و كان ـ عفا الله عنه ـ يظن نفسه في عنفوان شبابه لذلك تراه يعمل عمل الشباب المتوثب و قد حلف ـــ الأمر الذي أوقفه عن إتمام دروس التفسير و قد انتهى إلى سورة المعارج شفاه الله و أعاد له نشاطه و بشاشته فهو حجة الله في هذا الوادي الأمين
لسان حاله ـــ شاء ربك أن ـــ المذهب الإباضي الذي غمطت حتى الأصال المتعصبة و حاولوا جهدهم محو صفحة من الوجود لكنه أجابهم بقول بعض أبناءه (الباروني باشا ) يودون موتي و لكنني على رغم أنف العدى لا أموت
فوجه أنظار أصحاب الأطروحات إلى دراسة فظهرت في هذا العهد الأخير كتب أنصفت نوعا ــــــ نذكره و أظهرت ما تحد به القرون . و الفضل ما تشهد لك به غيرك . و مما ظهر أخيرا كتاب " الإباضية بالجريدي و لن ظل عصورا في تونس و من قبله كتاب الأصواع المذهبي بافريقيا " و كلاهما من خريجي الكلية الزيتونية عمرها الله .
لا أزال أدب مع الجزء الثاني من قواعد الإسلام ـــــ الشيخ الفاني آه لو أتيح للمطبعة العربية أكمل أذن أظهرت كتب و كتب تبين وجه المذهب . على أن في عزم المشرفين يلافي هذا العجز في القريب العاجل إن شاء الله . و لعلهم فاعلون بفضل مساعي رجال الإصلاح
من أرضنا الحرة تأجل هذه السنة ضمها إلى المدارس العمومية فهي مستمرة في أداء رسالتها كالمادة. و سيجعل الله بعد عسر يسرا. سبم عليك الإخوان كافة من عزابة و معلمين و رجال الفتح سيما السادةك الشيخ صالح بن يحي ، الأخ أوراغ ، الأخ تربح ، الشيخ بكير أرشوم ، الأخ ابن يامي حاج موسى.
دمت لأخيك بكلي عبد الرحمان بن عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
CUMBERLAND
Marole Arch London W1A 4RF HOTEL