رسائل إلى عمرو النامي مجهول

رسائل إلى عمرو النامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

W1 Telephone 01-262 1234 Telex 22215 Cables Cumberotel London

الأخ الحبيب الدكتور عمرو… السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

تجود علينا الأيام ليس الحبس و الحبس بتجاوز الحدود، فنتنفس الصعداء قليلا.. و نتذكر الأحباب… و نتذكر واجب الأخوة في التحية و تجديد النفس بشيء من الكلام الذي على قلته هو زادنا و هو القبس من حولنا…

فالسلام عليك و على أهلك… أرجو أن تكونوا جميعا بخير. و أرجو أن تكون سعيدا بغربتك مهما قل الأصحاب و الأحباب. فلعل هذه الغربة هي الاختيار الرباني ليبعدك إلى ما هو أكبر مما تتصور… و لا شك ستتاح لك فرص من الإطلاع و العطاء لا تحد. و ستعود إلى بلادك و أنت أكبر رصيدا من الثقة و الأحباب و العلم.

و الذي أتمناه أن تساعدك الظروف لتلعب دورا مهما من تقويم و توجيه الحركة الإسلامية من نافذة الغربة حيث يمكن الالتقاء بكثير من رواد هذه الحركة و من بين الآراء التي خطرت عليّ و أنا هنا في لندن أن تتجنب الحركة تكرار نفسها في صورة مجلة (الدعوة) برئاسة (صالح عشماوي) أو بإعادة نشر صور حسن البنا و وصاياه، أو بنشر آلام السجون بشكل إخباري تقريري. بل يجب أن يقدم رواد الحركة فكرا جديدا و أسلوبا جديدا، و أسماء جديدة.

إن الفترة الماضية يجب أن تكون موضع دراسة و تأمل و نقد، و أدب. و لتبدأ الحركة بداية جديدة تتجاوز بها كل الأخطاء الماضية، و كل القيادات المفلسة و كل المجاملات… مع استمرارية الخلفة الرفيع.

هذه شرارة بسيطة أود أن تفكر فيها و أن تعطي لها من فكرك ما يمكن من حدود المستطاع و ذلك من جلسات محدودة و لمن يستعد…

لقد كنت في جزيرة صورشيوس. حيث حضرت فوز صغير للشباب المسلم هناك و عدت منه لمدينة لندن حيث قضيت أسبوع تقريبا. عاشور بخير و يسلم عليك.

لا شيء يستحق الذكر في البلاد. و لعل ما اختاره الله لك من السفر إلى أمريكا شيء يستحق الشكر و الحمد لصبورة خاصة، إذ الحمد له على كل حال.

١٦ / ٢٢