نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

(2)

من رسائل الإمام جابر بن زيد

الرسالة رقم 13 ...... إلى نعمان

بن

سلمة:

" أما بعد. فقد جاءني كتابك، تشكو الذى أنت فيه من الذي ابتلاك الله تخاف أن يكون الله قد سلك به دينك ودنياك، وأن الغم منك أن تقيم بمنزلة فيها هلاك

الله

به، مما

دنياك وآخرتك، فإذا جاءك كتابى فبع دنياك واشتر بها دينك، فهلاك دنياك ليست يخطر لدينك، فوالله لو كنت بمنزلة ترجو دنياك أن تذهب دينك، ما رضيت لك أن تهلك دينك، ولا عذر لك بذلك، بل إنك تخاف على دينك ودنياك. واعلم أن ثقة المؤمنين في دينهم إذا اعتصموا بالله وعرف منهم الثقة والتوكل نجاهم من مكاره الأمور، وحق على الله أن ينجى المؤمنين إذا هم اختاروه على ما سواه. واعلم أنه ليس من العباد خليفة يلتمس مرضاة الناس في سخط الله، إلا سلط عليهم من يطلب مرضاته في سخطه حتى يضربه، ويسلط عليه

نشرت وزارة التراث القومى والثقافة بسلطنة عمان فى سنة 1984 م كتابا بعنوان: "من جوابات الإمام جابر بن زيد". وهو غير الرسائل المشار إليها، لأنه عبارة عن آراء للإمام جابر في الأحكام والطهارة والفرائض، قام الشيخ سعيد بن خلف الخروصي بترتيبها وتبويبها. ويفهم ذلك مما يقوله الخروصي في المقدمة (ص 3): فقد ظفرت بآثار الإمام جابر بن زيد أبي الشعثاء … وهي روايات أبي صفرة عبد الملك بن صفرة عبد الملك بن صفرة، عن المتيم، عن الربيع بن حبيب، عن ضمام بن السائب، عن جابر بن زيد. وروايات حبيب بن أبي حبيب صاحب الأغاط، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد. فروايات أبي صفرة في رسالة مفردة، وروايات حبيب في رسالة مفردة. وكانت الرسالتان غير مرتبتين، يجد القارئ مسألة في الأحكام، ثم يرى بعدها مسألة فى الوضوء، يليها مسألة فى الفرائض وهكذا .. فرأيت ترتيبها مهماً، فاستعنت بالله عليه، فضممت كل مسألة في بابها، وجمعتها مع أترابها، فهكه أيها القارئ الكريم مبوباً، ترى كل باب مع مناسبه مرتبا، وقد أدبحت الرسالتين فجعلتهما كرسالة

واحدة.

- Y 79 -