نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

على أن علياً تمكن من بث روح الحماسة بين أنصاره من جديد، بفضل ما ألقاه

عليهم من خطب رنانة وكلمات مؤثرة، حتى بايعه أربعون ألفا على الموت (1)، فوطد العزم على التوجه بهم إلى الشام لملاقاة خصمه، إلا أن أحد الخوارج فاجأه بطعنة غادرة، وهو عبد الرحمن بن ملجم المرادى، فاستشهد فى سنة 40 هـ، وبايع أنصاره ابنه الحسن بالخلافة، لكنه لم يلبث أن عقد الصلح مع معاوية فى السنة التالية، وتنازل له عن الخلافة حقنا لدماء المسلمين، وقد عرف عام الصلح بينهما بعام (2) الجماعة

(1) ابن خلدون: العبر، جـ 2، ص 186. (2) الطبرى: تاريخ الأمم، ج 5،ص 163.

- {{-