وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠١طلابه، وهكذا يظهر لنا أن نظامه التربوي يشبه الى حد كبير المدارس الداخلية العصرية في العالم بأجمعه، حيث تجعل
الطالب قوي الشخصية جسمانيا ونفسانيا واجتماعيا.
يقول رحمه الله: (فأوقات الدراسة قد مضى ذكرها، ووقت الراحة والتصرف هو آخر النهار، يتصرف الى المواضع التي لا ينكر التصرف فيها كَمَواضع المياه، ومواضع الأشجار وأمثالها من الأماكن التي تنفرج فيها النفوس وتنفتح فيها الصدور، فإن ذلك إجماعا للخواطر وجلاء للنواظر، فلا بأس في ذلك ما لم تكن هذه الأماكن معروفة بأن تستقر فيها مصادف الشبهات والإكثار من التصرف في الطرقات والأسواق يكره وإن دعت
في
ضرورة فهي طريق (نافذة
أما بالنسبة لآرائه التربوية فهي تعتمد أساسا على الوقائع
منهم.
الحسية الملموسة لقد سئل عن حلال خالطه الحرام أيؤكل ذلك المال فقال: (إنه حرام) (ذكر أن سائلا سأله ما تقول في حلال خالطه الحرام أيؤكل منه؟ قال ما ترى في جحر. دخله جربوع ودخلته حية كلاهما بمرأى منك؟ أتدخل فيه يدك طلبا للجربوع؟ قال لا أفعل مخافة الحية. قال: وكذلك ما سألت عنه، وله
معهم أنواع من هذه الأجوبة) (37)
37 - كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ج
1
، ص: 181 - 182
- 101 -