وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وبعد هذه النظرات الخاطفة في حق هذا الإمام العظيم نتساءل معا أيها القارئ الكريم ما هي عناصر القوة في شخصية

هذا المجاهد العظيم.

لا جرم أن العظيم هو الذي يحدث تطورات إجابية في

مجتمع ما.

ومن هنا نقول: إن عظمة أبي عبد الله محمد بن بكر قد تحدى السلطة السياسية الجائرة التي كانت تطارد وتحارب الفكر الإباضي أينما ظهر.

وفوق هذا، فإن منهجه العام، اعتمد أساسا على الفلسفة التربوية المبنية على الثوابت الإسلامية، القرآن الكريم والسنة المطهرة، ومن هنا نجد كل المدارس التربوية قديما وحديثا غربية وشرقية تهتم بهذا الجانب الخطير في حياة الأفراد

والأمم. وهكذا يقول الفيلسوف التربوي الأمريكي المعاصر - جون ديوي: التربية هي الطريقة الأساسية للتقدم والإصلاح الاجتماعي كل إصلاح لا يعتمد الا على قوة القانون، فهو

إصلاح عابر لاقيمة له)

بيد

أن العلامة أبا عبد

الله

محمد بن بكر، قد سبق هؤلاء

الغربيين والشرقيين لأن آفاق التربية قائمة عنده على أساس المعطيات المادية والروحية والمنافسة النبيلة. وهذه الخصائص التربوية هي انعكاس طبيعي لمنهجه القرآني الذي طبقه على

-100 -