وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦والجدير بالذكر أن هولاء المجاهدين لا يأخذون أي أجرة عن عملهم مادام أن هذا الأمر في اعتقادهم فرض يوجبه عليهم الواجب الديني والاجتماعي والأخلاقي والإنساني. يقول محمد علي الدبوز: (إن) مجلس العزابة لو كان أعضاؤه يعملون بأجرة لأصبح محل أطماع الطامعين، فيقدم إليه غير وظيفته محل المنافسة من ذوي الأطماع المادية فيدخل فيه من
لا يليق، ومن يضر المجتمع ولا ينفعه) (41)
الأكفاء، وتصبح
أما بالنسبة الى مقر العزابة فإنه يكون داخل المسجد حيث تجري فيه اجتماعاتهم الرسمية وهذا المقر لا يجوز لعامة الناس الدخول فيه إلا في حالات خاصة مستعجلة
د - الهيئات الاجتماعية المساعدة لنظام العزابة: إن وادي ميزاب يعطي كل طاقاته للفرد والمجتمع من خلال المنظور الاسلامي حتى لا يكون هنا تنافر بين ذاتية الفرد والمجتمع. أما الفرد فهو مرتبط بأسرته التي تعد اللبنة
الجوهرية في الاسلام.
1 - الأسرة:
إن الأسرة في وادي ميزاب تتميز أساسا بتماسك أفرادها والتعاون والتضحية على أساس الشريعة الإسلامية ولهذا نلاحظ أن الآباء يبذلون أقصى حد في تربية أبنائهم دينيا وأخلاقيا
واجتماعيا
41 - نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة ج 1
ص
195:
- 106 -