وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١إن هذه الشهادة كافية في حق أبناء ميزاب، فالميزابيون أغلبهم، كرماء نزهاء يرجبون بالضيف كل الترحيب لاسيما إذا كان مسلما مستقيم السيرة. أما اذا وجدت فيه أخلاق غير إسلامية فإنهم يبتعدون عنه. هذه هي الحقيقة التي تسيطر على أبناء منطقة وادي ميزاب المسلم.
غير أنه من التجني بمكان أن يقال: إن الميزابيين منغلقون على ذاتهم ومتزمتون، هذه مغالطة كل المغالطة. إن المسلم هنا في واقع الأمر ينطلق من مفهوم إسلامي عملي لاأكثر وهو يشارك عمليا ووجدانيا قضايا وطنه الجزائري والمغاربي والإسلامي والعالمي. وهو ينطلق من الثوابت الإسلامية لا أكثر، فهل من المعقول أن يرضي بالثقافة الغربية السلبية في سلوكه واتباعها، كالفصل بين القول والعمل، والسفور المفتن، وعدم الشعور بالتبعية العملية إسلاميا … الخ.
هذه ثوابت إسلامية أصيلة، فهل يجوز لنا أن نجتهد مع وجود النص القرآني الواضح جدا؟ ولنتأمل معا قول الله عز وجل: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الفاسقون) (47): المائدة) يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) (2، 3، الصف)
11 -