وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٣الاجتماعية المحلية، ولا يزال هذا المجلس يقوم بدور التوعية
والارشاد الديني والمحافظة على الأوقاف الإباضية
هـ ـ الآثار العامة لنظام العزابة في وادي ميزاب
تاريخيا وحضاريا:
1 - في الميدان الديني والاجتماعي:
إذا أمعن الإنسان النظر في العالم الإسلامي ودرس تاريخه من القرن الثامن الهجري الى القرن الثالث عشر الهجري، يدرك كل الإدارك، أن هذا العالم قد أصيب بالفقر والجهل، والانحطاط الفكري والخلقي، والاضطراب الاجتماعي وبالتالي ذبلت الحضارة الاسلامية.
هذه الآفة العامة، لم تسلم منها الجزائر ووادي ميزاب. ومن هنا نجد أن وادي ميزاب قد ظهرت فيه تلك الأمراض الاجتماعية العامة: الجهل، الظلم، الفساد الخلقي، البدع
الضالة، الزيغ عن العقيدة الإسلامية الصحيحة
يقول الأستاذ الكريم الشيخ بكلي عبد الرحمن بن عمر رحمه الله: اشتهرت في أيامه - أي العصر الذي عاش فيه الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني (1130) هـ ـ 1223 هـ) ـ عادات فاسدة، كعدم احتجاب المرأة من أحمائها وكفَشْوِ الوشم بين الرجال والنساء وتعاطي السعوط الشمة، جهارا وكعدم توريث المرأة النصيب المفروض، الى غيرها فكان صوته بالنكير يزداد ارتفاعا كلما ازدادوا إصرارا واستكبارا، وهكذا تظل المعركة
8
- 113 -