وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٨في وارجلان إلا أنه رفض هذا الأمر، فقال كلمته المشهورة
(53)
التي أصبحت مثلا: لا يستتر الجمل بالغنم. 4 - إن صاحبنا الدكتور يريد أن يجعل نظام العزابة نظاما رهبانيا على حسب رجال الكنيسة بيد أن من الشروط الضرورية الأساسية في احتيار رجل العزابة أن يكون حسن السيرة ومتزوجا وجوبا وأب عائلة اختياريا ..
5 - أما قضية الستر أو الكتمان فلا وجود لها إطلاقا عند الإباضية وليطمئن هؤلاء كل الاطمئنان، أن الإباضية لم تبايع أي إمام سرا بعد سقوط الدولة الرستمية وهل من المعقول أن يستمر الكتمان أكثر من إحدى عشر قرنا؟
6 ـ إن نظام العزابة في واقع أمره ما هو إلا نظام تربوي إسلامي أصيل بالمفهوم المعاصر. إن هذه الأنظمة التربوية موجودة في الجزائر والعالم الإسلامي والعالم لخدمة الثقافة الحضارية وتطورها هنا وهناك تحت إشراف المنظمات
الثقافية.
7 - إن الأستاذ يحي هويدي وأمثاله قد وقعوا تحت تأثير الفكر الاستشراقي وأمسوا عبيدا له دون نقده. والشيء العجيب أن الأستاذ الفيلسوف يحي هويدي يدرك كل الإدراك أن الفلسفة لا تقبل أي معرفة إلا بعد نقدها نقدا موضوعيا والابتعاد
1
ص: 105. 53 - الدرجيني: طبقات المشائخ ج
- 128 -