وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الخاتمة

إن الخلاصة التي يمكن تسجيلها وضبطها من خلال هذه الدراسة العامة، أن هذا الكتاب الموجز، قد بين لنا بصورة جلية أن هناك حضارة إسلامية أصيلة، تضرب جذورها في

وادي ميزاب.

وهذا المجتمع المسلم، استطاع تاريخيا أن يصمد كل الصمود إزاء الظواهر الطبيعية القاسية والمحن الشديدة التي مر بها وهذا بفضل التربية القرآنية. وعلى كل حال، فإن هذا البحث المقتضب قد تمكن من تسليط الأضواء الكاشفة على طبيعة مكونات المجتمع المسلم في ميزاب. ورفع اللبس الذي قد يقع فيه القارئ أو السامع أو المشاهد وفوق هذا فقد صحح بعض المفاهيم الخاطئة التي أخذت من مصادر غير إباضية. وكان لزاما علينا أن نقول: إن الحضارة الإسلامية لا يمكن

إفراغ مضمونها الأخلاقي والديني والتاريخي.

فالإسلام له رؤيته الواضحة في شرح وتعليل أي حضارة إنسانية بمنظاره الخاص وبدون هذا، فإننا نصدر أحكاما خاطئة

بعيدة كل البعد عن الواقعة الإنسانية.

هذا المسار يقول أنور الجندي (لقد قامت الحضارة وفي الإسلامية على نحو معجز عجيب في خلال أقل من مائة عام من حدود فرنسا الى حدود الصين، فشكلت منهجا جديدا مغايرا بل معارضا في كل مضامينه لمفاهيم الفكر البشري الذي قامت عليه

-131 -