وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

والصبر، ويتعاونون على البر والتقوى ويرفضون رفضا تاما أن يكون الخلاف الفقهي مثار نزاع أو فرقة أو تكفير (57)

ومن استقراء تاريخ وادي ميزاب، يتبين لنا أنه لم ولن ينفصل عن الدين الإسلامي وهو يرى أن عزة الدولة الإسلامية ماضيا وحاضرا، يجب أن تكون قائمة عمليا على القرآن الكريم والسنة الشريفة، إن هذه الفكرة الجوهرية قد استمسك بها الإباضية في جهادهم الطويل.

وكل من يدعو الى فصل الدين عن الدولة يعد علمانيا، لائكيا، خارجا عن الحق لأن الإسلام يوحد ولم يفصل بين

الدين والسياسية هذه النظرة تعد انعكاسا للفكر المسيحي. ثم إن الإسلام الأصيل لا يمكن فهمه إلا باللغة العربية الفصحى، وهكذا نجد ميزاب يعتز كل الاعتزاز بتلك اللغة قديما وحاضرا.

ولا أدل على ذلك من الكفاح المستميت على الاستعمار الذي أراد تهميش ومحاربة المساجد في ميزاب ومدارسه العربية، إن الأجداد والآباء والأمهات رحمهم الله أجمعين ضحوا بالنفس والنفيس حفاظا على الإسلام واللغة العربية الفصحى، بالرغم أن البيئة لم تكن عربية اللسان، لأن هؤلاء فهموا بحسهم الفطري وشعورهم الديني القوي، أن الإسلام قد بني على القرآن:

57 - الشعب، العدد 7734 الثلاثاء 25

1409 هـ.

محرم

- 135 -