وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤السعدي وهو من أبرز أعلام المدرسة الإباضية وهذه الموسوعة الفقهية تحتوي على 92 مجلدا فكل مجلد يشتمل على 500 صفحة. وحري بنا أيها المثقفون المسلمون أن نكون أداة للبناء وحماة للعمل الصالح ودعاة للوحدة الإسلامية عملا وليكن شعارنا القرآن الكريم دستورنا والرسول العظيم (محمد) إمامنا،
وأئمة المذاهب كلهم أعلامنا وشيوخنا رحمهم الله. فليعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه، دون أن نهمل أو تنقص رأي غيرنا في دراساتنا الدينية والفقهية والفلسفية بهذه الأخلاق الإسلامية العالية، نظهر أنفسنا من رواسب الأخلاق السيئة
والغزو الفكري مشرقه ومغربه وبالتالي نحطمه بوحدتنا. وانطلاقا من هذا نرى من الضروري أن نجسم هذه المبادئ في سلوكاتنا العامة في البيت والشارع والمدرسة والمسجد والمصنع، لتأصيل حضارة أمة القرآن، وجدير بالمسلمين أجمعين أن يترجما عمليا ما جاء في ملتقى الفكر الاسلامي
الثاني والعشرين المنعقد بالجزائر. لقد جاء في إعلان الجزائر (المسلمون في أرجاء العالم أمة واحدة، تؤمن بالله تباركت أسماؤه وبالنبيء الخاتم محمد صلوات الله عليه وسلامه، وهم في عقائدهم وشرائعهم يعتمدون على القرآن الكريم، والسنة المطهرة ومهما اختلفت مذاهبهم الفكرية أو آراؤهم في المعتقدات الاجتماعية، فهم إخوة يتواصلون بالحق
- 134 -