وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أما في الشتاء فهي باردة شمالية، وتستمر هذه الرياح في

بعض الحالات خمسة أيام كاملة

فأما الأمطار فإنها قليلة جدا وهي تتراوح ما بين 10 و 50

ملمترات سنويا، وقد تزيد على هذا العدد في بعض السنوات وكذلك قد تشح السماء أحيانا

والجدير بالذكر أن منطقة وادي ميزاب قد عرفت الجفاف الحاد الذي قضى على الأخضر واليابس، لاسيما السنوات العجاف التالية: 1868 م، 1920 م، 1944 م. إلا أن التاريخ يقول

،

لنا: إن المنطقة قد عرفت كذلك فيضانات خطيرة جدا، كما

حدث في السنوات التالية: 1900

وعلى

1909 1960

م،

م،

أية حال فالمناخ على العموم جميل، لاسيما في

الخريف الذي يضفي على الواحة سحرا جذابا، فيظهر في تلك الرمال الذهبية، والسماء الزرقاء، والأشجار المكسوة بالليمون الأصفر الفاقع، والبرتقال الناصع، والنخيل الباسقات

بعراجينها المختلفة ألوانها بين الأصفر الفاقع، والأحمر القاني إن الإنسان حينما يتأمل هذا الجمال الطبيعي الفاتن، يدرك بداهة أن إرادة أهل ميزاب، لا تعرف المستحيل في سجلها الحضاري، ولعل هذه الإرادة القوية، قد تجلت كذلك استغلال مياه الأمطار كل الاستغلال، حيث أخضعوها في

لهندسة الري بالتعبير الحاضر والشيء العجيب أن هؤلاء لا يملكون الآلات القياسية الدقيقة كما هو الشأن الآن.

- 22 -