وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥قد أشار الى هذه النعمة الالهية كقوله تعالى: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن ذلك لآية لقوم يعقلون) (67 - النحل)
تلك من
وعلى ضوء هذا نجد أن التمور لها طابع اقتصادي منزلي بالدرجة الأولى، ولهذا نلاحظ عدة أنواع مختلفة. التمور التي تخزن في خواب كبيرة ويستفاد كذلك من جذوعها قديما في بناء المساجد والمنازل. وهكذا نلاحظ أن النخيل له طابع اقتصادي محلي وداخلي ولهذا يحسن بنا أن نحلل هذا
العنصر الحيوي
4 وادي ميزاب اقتصاديا:
إن الاقتصاد يعد مظهرا من مظاهر عمل الإنسان، وهذا العمل يختلف عن عمل الحيوان، القائم على الغريزة التي تسيطر عليه كالنحل والنمل الذي يتميز بالثبات ولا يتأثر الا بالعوامل الجغرافية أما عمل الإنسان فهو عمل قائم على الذكاء والحيلة والتصورات الذهنية بحيث يتعدى الجانب المادي الى الجانب النفساني والاجتماعي والأخلاقي والديني.
وهكذا، فالإنسان هو الحيوان العاقل الوحيد الذي يغير سلوكه والتحكم فيه الى حد ما في بعض الظواهر الطبيعية. لأنه يحول المواد الخامة، الى أشياء أخرى مفيدة، يستغلها ليلبي حاجاته الضرورية والكمالية في هذه الحياة المعقدة.
- 25 -