وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٠الظاهرة تتجلى في بناء المساجد والمساكن الخاصة من طرف
أبناء المنطقة كلهم. أما الاعتماد على المهندسين الأوروبيين بدعوى المحافظة على الأصالة فهذا يتنافى مع المصلحة الوطنية العليا وتطور
الحياة.
وأرجو أن يكون هذا البحث الجغرافي قد أوضح المطلوب وأزال بعض اللبس ولهذا أنتقل الى الموضوع التاريخي، معتمدا على المصادر المباشرة، وهذا التاريخ قد مثل دورا حيويا في تاريخ الجزائر أولا ثم وادي ميزاب ثانيا.
<
ب - وادي ميزاب تاريخيا: إن وادي ميزاب المسلم، له ذاتيته التاريخية، التي تعد جزءا لا يتجزأ ولن تتجزأ من تاريخ الأمة الإسلامية جزائريا ومغاربيا ومشرقيا. إن المنطقة لاتزال، تعد قلعة التاريخ الإسلامي المتجسم في المذهب الإباضي الذي له رؤيته الخاصة، في بعض القضايا الاجتهادية الإسلامية، كبقية المذاهب الإسلامية الأخرى لا أكثر.
1 - الإباضية عقيدة وليست عرقا:
الأصيل
إن كثيرا من الناس يعتقدون بأن الإباضية عرق وجنس وهذا الخطأ المحض نفسه، فالإباضية تقوم على العقيدة الإسلامية هو الأصيلة، لاعلاقة لها بالجنس والعرق والدم إطلاقا، هذه هي
- 30 -