وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وأيا ماكان الأمر فإن الإباضية اعتمدت على أدلة واضحة بحيث نجد الآيات القرآنية التي تدعو الى الإيمان المرتبط

بالعمل الصالح

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) (البينة: 7)

لقد سئل سيدنا حذيفة عن النفاق ما هو قال: الرجل يتكلم

بالإسلام ولا يعمل به، وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين

يشربها وهو مؤمن» رواه البخاري ومسلم واحمد يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) (الصف: 2 - 3) بعد هذه الأدلة الواضحة، كيف يمكننا أن نجزئ الاسلام

الى قول دون عمل. إن الإسلام هو وحدة متماسكة من الإيمان والقول والعمل الصالح. هذا هو موقف الإسلام الأصيل الذي اعتنقته الإباضية، فالصحوة الإسلامية الحالية أصبحت تدعو إلى

هذا المبدإ السليم الصحيح ولولا هذا لما كان هناك تغيير. وفي ضوء هذا التصور الاسلامي الأصيل فإن الإباضية يرون المسلم الذي ارتكب كبيرة دون توبة نصوح فإن مصيره جهنم خالدين فيها. لأن الإنتساب الى الاسلام دون عمل صالح يعد

أن

نفاقا وخروجا صريحا عن الشريعة الإسلامية.

- 44 -