وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٨ما شئت لاما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار
وكأنما أنت النبيء
محمد
وكأنما أنصارك الأنصار
وهكذا أيها القارئ الكريم تجد هناك تناقضا واضحا جدا،
بين الفكر الإباضي والفكر الشيعي في قضية الحكم. وعلى ضوء هذه النظرية الموضوعية والتاريخية فإن المدرسة
الإباضية قاومت مظاهر الظلم والتعسف والاستبداد فلم ييأسوا. ومن هنا نزح الإباضية من شمال الجزائر الى وارجلان التي كانت تابعة للرستميين وكان ضمن هؤلاء النازحين الأمير يعقوب بن أفلح الذي طلب أن ينصب إماما، فرفض هذا الأمر، فقال قولته المشهورة لايستتر الجمل وراء الغنم فأصبحت مثلا. والحق أن مدينة ورجلان، قد عرفت عمرانا واتساعا، وهنا أخذ بعض الإباضية في إنشاء مدينة جديدة أطلق عليها سدراتن، أي سدراتة التي تقع جنوب وارجلان على بعد 14 كلم من الناحية الغربية
إن هذه المدينة قد أنشئت في القرن الرابع الهجري، فقد
خطط هذه المدينة الأمير يعقوب بن أفلح
ولم تمض سنوات طوال، على نشأتها حتى ظهرت فيها، حضارة راقية. وأحسن دليل على ذلك الآثار الحضارية الراقية التي
اكتشافها بفضل الآنسة الأوروبية - فان برغم ـ سنة 1950
و 1951، 1952
م
- 58 -