وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الأخلاقية

لا جدال أن هذا العامل السياسي قد قتل القيم المثالية في بعض أبناء الرستميين الذين انحرفوا عن طريق

الاسلام وانغمسوا في الحضارة ماديا.

إن هذه العوامل الأساسية كلها عجلت بسقوط الدولة الرستمية في شوال 296 هـ. على يد عبد الله الشيعي. هـ ـ الإباضية وإنشاؤهم لمدينة سدراتة

أن الحقيقة التي لا جدال فيها أن المذهب الإباضي وجد مقاومة عنيفة ومطاردة دائمة من الدولة العبيدية التي أسسها

عبيد

الله المهدي الشيعي في المغرب سنة 296 هـ وهذه الدولة العبيدية تناقض كل التناقض المذهب الإباضي مسألة الحكم القائم على العدالة الإسلامية التي تجعل الناس سواسية لقول الله عز وجل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم

في

الذي خلقكم من نفس واحدة) (النساء:1)

عن جابر بن زيد قال ابن عباس قال: «إن أمر عليكم عبده حبشي مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله» (الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع

بن حبيب

أما الدولة العبيدية فقد جعلت حكمها قائما على الإمام

المعصوم الذي رفع الى درجة الألوهية

وحسبنا دليلا على ذلك ما قاله الشاعر ابن هاني في مدح المعز لدين الله الفاطمي الشيعي حيث يقول:

- 57 -